يوسف المرعشلي
1449
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ابن سودة « * » ( 1293 - 1368 ه ) محمد بن محمد بن عبد القادر بن الطالب ابن سودة . قال عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة : العم مباشرة ، الشيخ الصوفي ، العلامة المستحضر ، الحافظ المطلع ، المدرس النفاعة ، الشاعر المقتدر ، الخيّر الذاكر ، الولي الصالح . كانت ولادته يوم الجمعة ثالث رمضان عام ثلاثة وتسعين ومائتين وألف كما بخط والده بكناشه . أخذ القرآن الكريم عن الفقيه محمد المنكاد المتوفى عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف بمكتب درب الشيخ ، وعن الفقيه المجود أحمد الخمسي المتوفى عام أحد وأربعين وثلاثمائة وألف بمكتب رأس الزاوية ، وأخذ العلم عن والده الشيخ محمد بن عبد القادر ، وعن الشيخ محمد بن جعفر الكتاني الحسني ، وعن الشيخ محمد - فتحا - بن قاسم القادري الحسني ، وعن عم والده الشيخ أحمد بن الطالب ابن سودة ، وعن الشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري الحسني ، وعن قاضي فاس الجديد الشيخ المكي بن المهدي ابن سودة ، وعن الشيخ العباس بن أحمد التازي ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وعن الشيخ أحمد بن المأمون البلغيثي الحسني ، وغيرهم من الأشياخ . وأخذ علم التصوّف عن الشيخ أبي بكر بن عبد الملك التبر الحسني ، وأخيرا أخذه عن الشيخ عبد النبي بن علال العبدلاوي معن المتوفى عام أحد وخمسين وثلاثمائة وألف . تصدر للتدريس في سن العشرين بأمر من أشياخه ، وأقبل الطلبة على مجلسه من كل حدب لما رزقه اللّه من حسن العبارة وبسط في التعبير ، وكانت له عارضة قوية وحافظة عجيبة في جل العلوم ، يستحضر « الكافية » و « الشافية » و « الفريدة » و « نصوص المغني » مع الفهم الثاقب ، جمع اللّه له بين الحفظ والفهم . وكان والده من صغره يلقبه بالصالح فصارت علما عليه بالغلبة ، وقد صدقت فراسة والده فيه ، فهو مثال السمت والخيارة والديانة ، مشتغل بأموره طول حياته ، أوقاته كلها في سبيل الطاعات إلى أن لقي ربه فلا تجده إلا مصليّا أو مدرّسا أو مذاكرا أو مؤلفا . تولّى الخطابة بمسجد الشيخ أحمد الشاوي من عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف . ولما تقرّر إدخال النظام إلى القرويين كان من أول المدرسين به إلى أن توفي ، درّس فيه النحو والفقه والحساب والأدب والحديث والتفسير . له تآليف منها : - « نظم المغني » في خمسة آلاف بيت . وله تأليف في مناقب الشيخ أبي الشتاء الخمّار دفين قبيلة فشتالة المتوفى عام سبعة وتسعين وتسعمائة ، ألفه بطلب من بعض حفدته سماه « مطالع الشموس والأقمار في ترجمة أبي الشتاء الخمّار » . وله : « ديوان شعر » في مجلد . وله : « معارضة دلائل الخيرات » للإمام محمد بن سليمان الجزولي المتوفى عام سبعين وثمانمائة . إلى غير ذلك من التآليف . قال ابن سودة : أخذت عنه جل العلوم زمن الدراسة وانتفعت به كثيرا ولازمته سنين عديدة في كل درسه على اختلاف أنواعها ، وبقي على حاله إلى أن توفي في الساعة الرابعة من عشية يوم الأحد سادس عشر رجب الفرد الحرام عام ثمانية وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضة العبدلاويين بالقباب ، وأوصى ألّا يبنى عليه . الأدهمي « * * » ( 1296 - بعد 1353 ه ) محمد بن محمد بن عبد القادر بن علي ، أبو عبد الرحيم ، كمال الدين الحسيني الأدهمي : أديب من أعيان طرابلس الشام . كان نقيب أشرافها ، وزار القاهرة سنة 1344 ه ، وأصل آل الأدهمي من عكار .
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 136 - 137 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 84 . ( * * ) « الأزهرية » : 3 / 739 ، ودار الكتب : 4 / 75 ، و « تراجم علماء طرابلس » : 28 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 80 - 81 .